السيد الحكيم يدعو الحكومة المحلية في الديوانية للاستعداد للفرص التنموية واختيار الشركات الرصينة
في إطار جولته في محافظة الديوانية، ولدى زيارته لديوان المحافظة، وبحضور المحافظ السيد عباس شعيل الزاملي، التقى سماحة السيد الحكيم، رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، عدداً من أعضاء مجلس المحافظة، ورؤساء الوحدات الإدارية، ومديري الدوائر الخدمية، والقيادات الأمنية في المحافظة.
وبارك سماحته للحضور ذكرى ولادة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) وولادة حفيده الإمام الصادق (عليه السلام)، وقدم التعازي لهم بذكرى شهادة شهيد المحراب آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم (قدس سره)، كما أكد سماحته، بعد أن استمع لإيجاز عن أوضاع المحافظة، على قيمة محافظة الديوانية باعتبارها عاصمة العراق الزراعية، داعياً إلى تحويلها إلى محطة مهمة للقطاع الزراعي بشكل عام، مبيّناً أن الأزمة في الديوانية أزمة إدارة موارد، ومعرباً عن أمله بإعداد خطة شاملة لتكون الديوانية عاصمة للزراعة في العراق.
وأشار سماحته إلى الأزمة المالية الحالية وتراجع إنتاج النفط وتصديره نتيجة أحداث المنطقة القاهرة، مؤكداً تضرر الجميع من الأزمة الحالية، لكن العراق كان الأكثر ضرراً من الحرب الدائرة، مجدداً دعوته لتنويع منافذ التصدير عبر البحرين الأحمر والمتوسط وعن طريق شبكة أنابيب، ولافتاً إلى أن العراق فوّت على نفسه فرصة استثمار ارتفاع أسعار النفط في الفترة الماضية نتيجة عدم امتلاكه الأنابيب والبنى التحتية اللازمة لذلك.
وجدد السيد الحكيم دعوته لتنويع الاقتصاد عبر خماسية الزراعة والصناعة والسياحة والاستثمار والتكنولوجيا الحديثة، معرباً عن ثقته بقدرة هذه القطاعات على رفد الموازنة بإيرادات كبيرة قد تعادل النفط أو تفوقه، عادّاً اختيار الزيدي نابعاً من ضرورة تنويع الاقتصاد واعتماد موازنة البرامج التخصصية التي تستهدف قطاعات معينة ومحافظات معينة، ومؤكداً أن الكهرباء مفتاح لتحريك الاقتصاد.
ودعا سماحته إلى استهداف المحافظات الأشد فقراً في عملية الإعمار والتنمية، مبيّناً أن الديوانية الأشد فقراً بالإضافة إلى محافظة صلاح الدين، ومؤكداً أهمية موازنة الأولويات ومغادرة موازنة الجداول والأرقام المستنسخة، وداعياً لإقرارها وإصدار تعليماتها في وقت مثالي كي تتمكن الجهات من تنفيذ مواردها، وحاثّاً الحكومة المحلية في الديوانية على الاستعداد لهذه الفرص واختيار الشركات الرصينة، ومبيّناً أهمية توظيف الأموال المستردة من حملة مكافحة الفساد لتحريك المشاريع المتلكئة.
وأكد سماحته أهمية اللامركزية الإدارية، محذراً من توجه إلغاء مجالس المحافظات، ومشدداً على استثمار كل الإمكانات المتاحة لحماية اللامركزية الإدارية باعتبارها حقيقة دستورية، ومعرباً عن أمله بأن تنتهي الأزمة الإقليمية قريباً بسبب الضرر الواقع على المستوى الدولي منها، ومشدداً على أولوية الرواتب وحقوق المزارعين والمقاولين لإدامة عجلة الاقتصاد وتوفير فرص العمل بعيداً عن إرهاق هيكل الدولة بتعيينات جديدة، ومعرباً عن استغرابه من مطالبة الفلاح بالديون المترتبة عليه، فيما لا تدفع الدولة حقوق الفلاحين من المحاصيل المسوّقة لها، ومشيراً إلى أهمية تفهّم الظروف الاقتصادية الصعبة.