السيد الحكيم يدعو الشباب إلى مواجهة الخطاب الطائفي وصناعة أدوارهم المجتمعية
ضمن فعاليات ديوان بغداد، التقى سماحة السيد الحكيم، رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، جمعاً من القيادات الطلابية، مباركاً لهم ذكرى المولد الشريف وولادة الإمام الصادق (عليه السلام)، كما عزّى الحاضرين بذكرى شهادة شهيد المحراب آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم (قدس سره) حسب التاريخ الميلادي، مبيناً أهمية التمسك بمنهج النبي الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) والاقتداء والتأسي به من حيث البعد الإنساني.
وأكد سماحته طبيعة المهمة الأخلاقية لرسولنا الكريم (صلوات الله عليه)، مبيناً أن الأخلاق تترك أثراً كبيراً في حياة الإنسان، مشيراً إلى تواضع وبساطة رسول الله، حيث إنه ما كان مميزاً في جلسته أو مشيته، متسامحاً ومتغاضياً عن الإساءة بحقه، مشيراً إلى البعد الاجتماعي في العبادات والمعاملات في الدين الإسلامي كصلاة الجماعة والحج والزكاة، مما يعني أن الإنسان مسؤول عن بيئته ومحيطه.
وشدد سماحته على أهمية انتزاع الأدوار وإظهار الإمكانات عبر الأفعال، مبيناً أهمية الارتباط بالكيان المؤثر لإحداث التغيير في المجتمع، مؤكداً أهمية اختيار الكيان القادر على تمكين الشباب ودعمهم، مشيراً إلى إمكانات الشباب الكبيرة وأهمية اكتشاف قدراتهم، مشدداً على رفض الخطاب الطائفي، ومحذراً من أجندات تحاول ضرب الناس بعضهم ببعض، ومن تحويل الناس إلى أدوات لنشر الخطاب الطائفي.
وأشار السيد الحكيم إلى التحديات التي تواجه العراق، وعلى رأسها التحدي الاقتصادي، حيث تراجعت إيرادات العراق بسبب عدم قدرته على تصدير النفط، مبيناً أن أزمة مضيق هرمز ليست أزمة طويلة وستُحل بإذن الله، داعياً إلى أخذ العِبر من الأزمة الاقتصادية الحالية، فلا يمكن ربط الصادرات العراقية النفطية عبر هرمز فقط، إنما يجب تنويع منافذ التصدير عبر شبكة أنابيب متعددة على البحرين الأحمر والمتوسط.
كما شدد سماحته على استثمار المرحلة لتنويع الاقتصاد العراقي والتخلص من الدولة الريعية عبر خماسية (الزراعة، الصناعة، السياحة، الاستثمار، والتكنولوجيا الحديثة)، مبيناً أن تحريك هذه القطاعات ممكن عبر جهد وعمل وتشريعات، مؤكداً أهمية حصر السلاح بيد الدولة عبر التفاهم والحوار، مع شكر وتثمين جهود الفصائل في مواجهة الإرهاب الداعشي واستعادة سيادة الدولة العراقية، وموضحاً أن حصر السلاح بيد الدولة مشروع عراقي، وأن السلاح يُسلَّم إلى هيئة الحشد الشعبي باعتباره مؤسسة أمنية ورسمية، ومجدداً دعمه لحملة مكافحة الفساد واستعادة الأموال، ومشدداً على أهمية مشروع صندوق التنمية في تحريك القطاع الخاص.