خلال زيارته واسط.. السيد الحكيم يلتقي الحكومة المحلية والقيادات التنفيذية والأمنية
حلّت محافظة واسط محطةً ثالثةً في جولة سماحة السيد الحكيم، رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، إذ التقى سماحته في ديوان المحافظة بالمحافظ الأستاذ علي حسن سليمون، ونائبيه، ورئيس مجلس المحافظة الدكتور عادل محمد كاظم، وعدد من أعضاء مجلس النواب عن المحافظة، فضلًا عن أعضاء مجلس المحافظة ورؤساء الوحدات الإدارية وعدد من مديري الدوائر الخدمية والقيادات الأمنية.
أشاد سماحة السيد الحكيم بالدور التاريخي لمحافظة واسط، مستعرضاً أبعادها الزراعية و التجارية و الاقتصادية و النفطية و السياحية و العشائرية، ومستذكراً الرابط الوثيق بين واسط وأسرة الإمام الحكيم الراحل (قدس سره)،
ودعا سماحته إلى دعم واسط وتعزيز تماسكها الداخلي، مبيّناً أن العراق يمر بظرف استثنائي تفرضه تبعات الحرب التي أوقفت الصادرات النفطية وأدت إلى تراجع الإيرادات، معرباً عن أمله في إنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق بين الطرفين، ومشيراً إلى أن التصعيد الأخير قد يكون عاملاً دافعاً نحو هذا الاتفاق.
وعلى الصعيد المالي، شدد السيد الحكيم على أهمية تفهّم الوضع المالي الراهن مع الإبقاء على صرف الرواتب كأولويةً قصوى، مطالباً برعاية شريحتَي الفلاحين والمقاولين، معللاً ذلك بأن الفلاحين يسهمون في الإنتاج المحلي ويوفرون فرص العمل ويستصلحون الأراضي، فيما يُخفف المقاولون الضغط عن كاهل الحكومة في تشغيل اليد العاملة إضافة إلى تنفيذ المشاريع التي تخدم المواطنين. كما أكد أهمية دعم المشاريع ذات نسب الإنجاز العالية تفادياً لاندثارها.
وأوضح سماحته أن العراق تجاوز أزمات جسيمة أمنية وسياسية، غير أن التحدي اليوم اقتصادي بامتياز، داعياً إلى تنويع مصادر الاقتصاد الوطني عبر الزراعة والصناعة والسياحة والاستثمار وتوظيف التكنولوجيا الحديثة، ومشدداً على استثمار هذه المرحلة للانتقال من نموذج الدولة الريعية إلى اقتصاد منتج ومتنوع.
وأشار السيد الحكيم إلى أن العراق تجاوز حالة الانسداد السياسي التي وصفها بالصعبة والمعقدة، إذ تمكّن من انتخاب الرئاسات الثلاث وتقديم أكثر من مرشح لمنصب رئيس الوزراء في ظروف بالغة الصعوبة، انتهت بتكليف الأخ الزيدي. ونوّه سماحته إلى أن التداول السلمي للسلطة في العراق يمثل ظاهرة فريدة على المستويين الإقليمي والتاريخي.
وختم السيد الحكيم بالدعوة إلى تحقيق العدالة وحسن إدارة المال العام وفق الأولويات، معرباً عن أمله في إقرار قانون المحافظات الذي سيمنح الحكومات المحلية صلاحيات تشريعية وهامشاً أوسع في التصرف بعائداتها المالية، مجدداً دعمه لواسط ومؤكداً أن الأزمة المالية الراهنة ليست جديدة وأن العراق سيتجاوزها كما تجاوز ما هو أعسر منها بإذن الله تعالى.