• السيد الحكيم يستعرض شواهد قرآنية وروايات تؤكد أن الصلاة بابٌ للرزق والبركة

    2026/ 03 /17 

    السيد الحكيم يستعرض شواهد قرآنية وروايات تؤكد أن الصلاة بابٌ للرزق والبركة

    في المحاضرة الرمضانية لهذا اليوم، وفي إطار شرحه لرسالة الحقوق للإمام زين العابدين علي بن الحسين (عليهما السلام)، استكمل سماحة السيد الحكيم استعراض شواهد #الرزق الذي يمثل الأثر الثاني والعشرين من آثار الصلاة. وقد أشار سماحته في المحاضرة السابقة إلى بعض الشواهد القرآنية، واستكمل في محاضرة اليوم ذكر الشواهد القرآنية الأخرى والروايات الواردة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته (عليهم السلام) التي تشير إلى هذا الأثر:

    الشاهد الثالث: قوله تعالى في سورة الأنفال (الآيتان ٣-٤):
    ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ، أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا  لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾.

    الشاهد الرابع: قوله تعالى في سورة الجمعة (الآيتان ١٠-١١):
    ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا  قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ  وَال…﴾.

    وجاء عن الإمام الكاظم (عليه السلام) قوله:
    "سأل الإمام الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) عن أحد أهل مجلسه فقيل له إنه عليل، فقصده عائداً وجلس عند رأسه فوجده دنفاً (شديد المرض)، فقال له: (أحسن ظنك بالله)، فأجاب الرجل: أما ظني بالله فحسن، ولكن غمي لبناتي ، فقال له الإمام: الذي ترجوه لتضعيف حسناتك ومحو سيئاتك فارجه لإصلاح حال بناتك".

    وعن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) قوله:
    "إنّ الأمر ينزل من السماء إلى الأرض كقطرات المطر إلى كل نفس بما قسم لها من زيادة أو نقصان، فإن رأى أحدكم لأخيه غفيرة في أهل، أو مال، أو نفس، فلا تكونن له فتنة".
    وقال (عليه السلام): "وقدر الأرزاق فكثرها وقللها، وقسمها على الضيق والسعة، فعدل فيها ليبتلي من أراد بميسورها ومعسورها، وليختبر بذلك الشكر والصبر من غنيها وفقيرها".
    وقال (عليه السلام): "انظروا إلى النملة في صغر جثتها ولطافة هيئتها، لا تكاد تنال بلحظ البصر، مكفول برزقها، مرزوقة بوفقها؛ لا يغفلها المنّان، ولا يحرمها الديّان، ولو في الصفا اليابس والحجر الجامس".

    وعن الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام) قوله:
    "لا تدع طلب الرزق من حله، فإنه عون لك على دينك، واعقل راحلتك وتوكل".

    وعن الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) قوله:
    "كم من متعب نفسه مقتر عليه، ومقتصد في الطلب قد ساعدته المقادير".

    وأوصى الله تعالى بعض أنبيائه فقال:
    "أتدري لم رزقتُ الأحمق؟ قال: لا. قال: ليعلم العاقل أنّ طلب الرزق ليس بالاحتيال".

    وبين سماحته بعض الدروس والعبر المستخلصة من النصوص:

    1. من عدالة الله تعالى وحكمته أن يوسع الرزق على البعض ويضيقه على البعض الآخر، كلٌّ بحسب تعاطيه مع الرزق؛ فكم من معسور صبر، وكم من ميسور كفر.
    2. طلب الرزق المعتدل يجعل الله فيه البركة؛ فلا إفراط في طلبه إلى حد الجشع، ولا تفريط فيه إلى حد الكسل.

    اخبار ذات صلة