• السيد الحكيم: الرزق من آثار الصلاة ويؤكد دورها في معالجة التحديات المعيشية

    2026/ 03 /16 

    السيد الحكيم: الرزق من آثار الصلاة ويؤكد دورها في معالجة التحديات المعيشية

    في إطار شرحه لرسالة الحقوق للإمام زين العابدين علي بن الحسين (عليهما السلام)، بيّن سماحة السيد الحكيم أن #الرزق هو الأثر الثاني والعشرون من آثار الحق العاشر وهو الصلاة، واستعرض سماحته عدداً من الشواهد القرآنية التي تشير إلى هذا الأثر:
    الشاهد الأول: الآية ١٣٢ من سورة طه “وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى”
    وأشار سماحته إلى عدد من القضايا المستفادة من هذه الآية:
    ١- إقامة الصلاة وذكر الله والأمر بذلك وصفةٌ قرآنية للخلاص من الضيق المادي وسائر التحديات التي يمرّ بها الإنسان.
    ٢- إقامة الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجعلان الإنسان متعلقاً بذكر الله مبتعداً عن الانغماس في الأمور المادية.
    ٣- تقع على الإنسان مسؤولية إرشاد أسرته وهدايتها ومراقبتها، فضلاً عن مسؤوليته في توفير المعيشة اللائقة لهم، ولا يُستثنى أحد من هذا الالتزام حتى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
    ٤- الخطوات الأولى لإصلاح المجتمع تبدأ من الأسرة ثم تنطلق نحو الدوائر الأوسع.
    ٥- عدم التساهل في إقامة الجوانب العبادية من قِبَل أفراد الأسرة، والمواظبة على ذلك دون انقطاع.
    ٦- ضرورة بيان الآثار المترتبة على أعمال الخير لتكون حافزاً على فعلها والمواظبة عليها.
    ٧- يجب أن يُسلّم الإنسان بأن جميع الأوامر والنواهي الإلهية إنما جاءت لمصلحته وفائدته.
    الشاهد الثاني: الآيتان ٣٧ و٣٨ من سورة النور “رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ، لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ”
    وبيّن سماحته عدداً من الأمور المستخلصة من هذه الآيتين الكريمتين:
    ١- يجب العمل على ترسيخ ثقافة تأجيل كافة الأعمال مهما بلغت أهميتها حين يُرفع الأذان للصلاة.
    ٢- الحثّ على العمل والتجارة مع التأكيد على ألّا يكونا عائقاً أمام أداء الواجبات الشرعية وفي مقدمتها الصلاة.
    ٣- الأموال والأولاد، والتكاثر والتفاخر، وقرين السوء، وطول الأمل، كلها موارد ذكرها القرآن الكريم قد تشغل الإنسان عن ذكر الله: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ”، “أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ، حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ”، “ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ”، “وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ”.
    ٤- الإيمان بالله تعالى، والحذر مما أوعد به يوم القيامة، والطمع فيما وعد به تبارك وتعالى عباده، يساعد الإنسان على المواظبة على الذكر، وإنما خُصَّت الصلاة بالذكر في الآية لأهميتها البالغة.​​​​​​​​​​​​​​​​

    اخبار ذات صلة