السيد الحكيم: طمأنة المكونات ومواجهة الإرهاب ومعالجة السلاح خارج إطار الدولة أبرز تحديات مرحلة ما بعد التحالف الدولي
من مضارب قبيلة البو محمد الكريمة، وفي مضيف الشيخ سعد مجيد الخليفة، التقى سماحة السيد الحكيم، رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، جمعًا من شيوخ ووجهاء البو محمد و العشائر الكريمة الأخرى. واستهل سماحته حديثه باستذكار العلاقة التاريخية لقبيلة البو محمد مع أسرة الإمام الحكيم (قدس سره)، مبينًا اهتمام الإمام الحكيم بالتواصل مع العشائر العراقية، ومؤكدًا أن هذا المنهج متوارث من الآباء والأجداد، وسيورَّث إلى الأبناء والأحفاد، ومشيرًا إلى أهمية هذا التواصل لما فيه من خير للبلاد والعباد، وتذليل لكثير من العقبات.
وبيّن سماحته أن العراق يمر بتحديات كبيرة نتيجة للحرب الإقليمية وحالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة، مما يتطلب من الجميع شدّ الأزر والحفاظ على الوحدة والتماسك الداخلي.
وشدد السيد الحكيم على ضرورة التوازن في التعاطي مع أحداث المنطقة، ومراعاة المصلحة العراقية، وحماية مصالح المواطنين، وعدم التفريط بالمنجزات التي تحققت، والتي جاءت بعد سنين عصيبة قدّم خلالها العراقيون التضحيات الجسام.
وأكد سماحته أن التظاهر حق كفله الدستور العراقي للجميع، محذرًا من استغلال المظاهرات المطلبية الحقة من قبل أصحاب الأجندات الخاصة التي تريد العبث بأمن البلاد.
وأشار سماحته إلى أن إنهاء مهام التحالف الدولي لمحاربة داعش يضع العراق أمام ثلاثة تحديات أساسية:
١- طمأنة المكونات:
يجب ألا يشعر أي عراقي، من أي مكوّن قومي أو ديني أو مذهبي، بالقلق من خروج قوات التحالف الدولي؛ ومن هنا يجب أن يطمئن بعضنا بعضًا، وأن نحافظ على حقوق الجميع. وبيّن سماحته أن شيوخ العشائر وعِلية القوم، الذين يمثلون مثابات المجتمع وركائزه، يتحملون جزءًا كبيرًا من المسؤولية في بعث رسائل الطمأنة، وتفويت الفرصة على أي انطباعات خاطئة.
٢- التحدي الأمني:
شدد سماحته على ضرورة الحيطة والحذر من الخلايا الإرهابية النائمة، ووأد أي تحركات لها عبر تكثيف الجهد الاستخباري، وتجفيف حواضنها الاجتماعية عبر طمأنة الجميع، وإشعارهم بخطورة تحركات الجماعات الإرهابية.
٣- معالجة السلاح خارج إطار الدولة:
أوضح سماحته ضرورة المضي بهذه الخطوة، على أن تشمل جميع من ينطبق عليهم هذا العنوان، مع شكر وتثمين دور الفصائل الكريمة في تحرير الأرض من داعش، وتقديمها التضحيات الكبيرة في هذا الاتجاه.