• السيد الحكيم : التوازن الوطني والحوار وتنويع الاقتصاد مسارات لتعزيز استقرار العراق وحماية مصالحه

    2026/ 11 /07 

    السيد الحكيم : التوازن الوطني والحوار وتنويع الاقتصاد مسارات لتعزيز استقرار العراق وحماية مصالحه

    ضمن فعاليات ديوان بغداد، التقى سماحة السيد الحكيم، رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، جمعًا كبيراً من النخب السياسية والاجتماعية من جميع المكونات العراقية، معربًا عن سعادته لاجتماع العراقيين في أكثر من مناسبة لمناقشة همّهم الوطني، وتبادل وجهات النظر حول مسارات بلدهم، والاستماع إلى الرؤى، ومن ثَمَّ البحث عن الحلول المشتركة.
    وبيّن سماحته أن المنطقة تعيش حالة ترقّب لحرب مدمّرة قد تكون أصعب من الحربين السابقتين، أو لاتفاق يجنّبها مزيدًا من التصعيد، مشيدًا بصمود الشعب الإيراني في مواجهة التحديات، ومبيّنًا أن الحرب على إيران ألقت بظلالها على الانتخابات في أمريكا وفي الكيان الإسرائيلي، فضلًا عن دور الاقتصاد في هذه النتائج، وهذا ما أكدته مواقف القيادات الحكومية في الولايات المتحدة الأمريكية.
    وبيّن سماحته سعي دول المنطقة، ومنها العراق، إلى تجنّب الحرب واستعادة الاستقرار، والبحث عن معالجات يمكن أن تكون مقبولة ومرضية لجميع الأطراف.
    وعدَّ سماحته إنهاء مهام التحالف الدولي في العراق رسالة تعافٍ، داعيًا إلى إطلاق رسائل التطمين بين المكوّنات العراقية وإزالة كل أشكال القلق عبر معادلات مطمئنة للجميع، ومشددًا على استتباب الأمن والاستعداد دائمًا لمواجهة الإرهاب، ومحذّرًا من محاولات الإرهاب إثبات حضوره، وداعيًا إلى المضي بمشروع معالجة السلاح خارج إطار الدولة وفق الجداول الزمنية المتفق عليها، على أن يشمل الإجراء كل من يتصف بهذا الوصف، ومعربًا عن تفاؤله بانتهاء هذه المهمة عبر الحوار و التفاهم.
    وبيّن سماحته أهمية إدارة مصالح العراق وفق مبدأ التوازن، عادًّا التوازن قدَر العراق، وعلى الجميع أخذه بعين الاعتبار، مؤكدًا أن المشاكل يمكن أن تُعالج، لكن لا يمكن تصفيرها، وإنما تخفيفها قدر الإمكان. وداعيًا إلى التفريق بين الحرية وحق التعبير وبين التعدّي على خصوصيات الآخرين، مبيّنًا أن الحرية مقبولة ومكفولة ما لم تتعرض للآخرين وحرياتهم وذواتهم.
    وشدد سماحته على تنويع منافذ تصدير النفط، عادًّا ذلك ضرورة استراتيجية عبر شبكة أنابيب توصل النفط العراقي إلى موانئ على البحرين الأبيض المتوسط والأحمر، داعيًا إلى الالتزام بالدستور كله دون تبعيض، لأنه كُتب ليلحظ مصالح الجميع، مع أهمية القبول بتفسير الجهة المختصة في موارد الاختلاف عند فهم مواد الدستور وعباراته، فضلًا عن إضافة مواد دستورية وتشريع القوانين الإستراتيجية المهمة كالنفط والغاز ومجلس الاتحاد، مؤكدًا على استثمار القوانين المهمة في تعزيز وحدة العراق.
    وبيّن السيد الحكيم أن النظم البرلمانية تتطلب تمتع الكتل البرلمانية بعلاقات مهمة مع الجميع، ومن خلالها يتعاظم دور الكتلة وتأثيرها، مشيدًا بانفتاح العراق على محيطه الإقليمي وبترطيب الأجواء مع دول المنطقة، وداعيًا إلى أخذ أحداث المنطقة بعين الاعتبار عند ترتيب الأولويات والطموحات من الدولة العراقية.
    وأكد السيد الحكيم أهمية اللامركزية باعتبارها حقيقة دستورية، محذّرًا من رغبات في الاستحواذ و سوء إدارة محلية أفضتا إلى تراجع مبدأ اللامركزية، ومجددًا دعمه لإجراء الانتخابات المحلية في موعدها، ومبيّنًا أن الدستور يحفظ مبدأ الفصل بين السلطات واستقلالية كل سلطة عن الأخرى، وداعيًا إلى القبول بمخرجات الديمقراطية.
    وبيّن سماحته توجّه الحكومة نحو تعظيم إيراداتها، خاصة في مرحلة الشحّ المالي وتراجع الإيرادات، داعيًا إلى معالجة المشاكل بين المركز والإقليم، ومعربًا عن ثقته بحكمة قيادات إقليم كردستان في تجاوز الأزمة، ومبيّنًا أن استقرار كردستان العراق جزء مهم في استقرار العراق، وداعيًا إلى إبداء المرونة لتقليل نقاط الخلاف بين جميع الأطراف، ومشيرًا إلى أهمية تصفير الأزمات الاجتماعية والتصدي لأي خطاب متشنج على أسس مذهبية أو قومية، وداعيًا إلى التوازن بين حفظ الحريات وتجريم الخطاب التحريضي.

    اخبار ذات صلة