السيد الحكيم: التحدي الاقتصادي يتطلب تكاتف العراقيين كما تكاتفوا في مواجهة التحديات السابقة
في مضيف الشيخ فاخر سعد الصرايفي، التقى سماحة السيد الحكيم، رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، جمعًا من شيوخ ووجهاء عشيرة الصرايفيين وعشائر محافظة بابل، مستذكرًا معهم تاريخًا حافلًا في الفداء والتضحية من أجل العراق، مثمنًا تلك الأمجاد والعطاءات والتضحيات التي أسهمت فيما نحن عليه الآن.
وبيّن سماحته أن هذه اللقاءات تمثل محطة لتدارس أمور البلاد، مشيرًا إلى قرب إنهاء مهام التحالف الدولي لمواجهة الإرهاب، لتنتهي المهمة كليًا في 30/9، ليكون هذا اليوم يومًا للسيادة الوطنية.
وأكد أن العراق غادر التحديات الاجتماعية والأمنية والسياسية، وباتت تلك التحديات من الماضي، مشددًا على ضرورة معالجة التحدي الاقتصادي وتقوية الاقتصاد بما يتناسب مع إمكانات العراق، وفي مقدمتها الثروة البشرية.
ودعا سماحته إلى التكاتف في مواجهة التحدي الاقتصادي، كما تكاتف العراقيون في مواجهة التحديات السابقة، مشيرًا إلى أن التحدي الاقتصادي يرتبط بعوامل داخلية وخارجية، منها تراجع إنتاج وتصدير النفط، في بلد يعتمد 94% من موازنته على النفط. ودعا إلى مكاشفة الناس بطبيعة التحدي، لكي يتحملوا مسؤولياتهم تجاهه، مبينًا أن أزمة المنطقة أصبحت مشكلة دولية لما لها من أثر في الاقتصاد العالمي، ما يعني وجود إرادة دولية لحل المشكلة واستعادة الاستقرار، مؤكدًا أهمية دور العراق الإقليمي والدولي وأخذه زمام المبادرة لإيجاد الحلول لأزمات المنطقة.
ودعا سماحته إلى أخذ العبر والدروس من التحدي الاقتصادي الحالي، عبر تنويع منافذ تصدير النفط العراقي من خلال شبكة أنابيب نحو موانئ البحرين الأبيض المتوسط والأحمر، محذرًا من التراخي في هذا الملف بعد فتح المضيق، ومشددًا على ضرورة استثمار ثروات العراق وتحريك القطاعات الإنتاجية وتحرير العراق من الاقتصاد الريعي، بالاعتماد على الزراعة والصناعة والسياحة والاستثمار والتكنولوجيا الحديثة، داعيًا إلى خطوات عملية لتحقيق ذلك، واعتماد تفعيل القطاع الزراعي منهجًا ومشروع دولة.
وقال سماحة السيد الحكيم إن بابل تمتلك مقومات زراعية وصناعية وسياحية، داعيًا إلى جذب الاستثمارات إليها وتحويلها إلى وجهة سياحية تتناسب مع معالمها التاريخية والدينية، مشددًا على أهمية ثلاثية دفع مستحقات الموظفين والفلاحين والمقاولين، لما لذلك من دور في تحريك الاقتصاد وتوفير الخدمات وفرص العمل وإدامة عجلة التنمية الاقتصادية.
ودعا سماحته إلى إيجاد معالجة للمشكلات الاجتماعية عبر لجنة حكماء تضم شيوخ العشائر وقضاة وكفاءات وأكاديميين ورجال دين، عادًا هذه اللجنة مساعدة للمؤسسة القضائية وليس بديلًا عنها، وحاثًا أهل بابل على دراسة المقترح والمبادرة إلى تفعيله. ووصف المخدرات بأنها «إرهاب صامت»، مشيرًا إلى أهمية الفصل بين المتاجر والمتعاطي، مع التأكيد على أهمية التوعية و الوقاية و العلاج في التعامل مع المتعاطين.