السيد الحكيم: بابل مؤهلة لتكون عاصمةً للحضارة والاستفادة من إرثها الأثري
من محافظة بابل، التقى سماحة السيد الحكيم، رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، محافظ بابل الأستاذ علي تركي، ورئيس مجلس المحافظة الأستاذ أسعد المسلماوي، وعددًا من أعضاء مجلس النواب عن محافظة بابل، وأعضاء مجلس المحافظة، ورؤساء الوحدات الإدارية، ومديري الدوائر الخدمية، والقيادات الأمنية في المحافظة.
وبيّن سماحته قرب انتهاء مهام التحالف الدولي لمواجهة داعش، عادًّا ذلك رسالة تعافٍ عراقية وشهادةً دولية على ذلك، ومعربًا عن شكره وتقديره لكل من دعم العراق في مواجهة الإرهاب، مشيرًا إلى أن وجود التحالف ينطوي على شيء من الوصاية على العراق، ولابد من انتهائه.
وأشاد سماحته بتاريخ بابل، باعتبارها بوابة التعريف بالعراق، مشيرًا إلى أن العراق تأثر بأحداث المنطقة، مما أدى إلى تراجع إنتاج النفط العراقي وتصديره، في حين يمثل النفط 94% من الموازنة، داعيًا إلى خفض التوقعات والطموحات في المرحلة الحالية، وتوضيح طبيعة المرحلة الاستثنائية من دون إثارة الخوف والرعب لدى الجمهور، مبينًا أن الأزمة أزمة سيولة وليست أزمة إمكانات وثروات.
ورجّح السيد الحكيم قرب انتهاء أزمة المنطقة، لما لها من أضرار على الاقتصاد العالمي، عادًّا الحكومات المحلية واجهة الدولة تجاه المواطن، ومن هذا المنطلق جاءت فلسفة اللامركزية الإدارية؛ فأهل مكة أدرى بشعابها. وبيّن أن اللامركزية أحيانًا تكون ضحية لمصالح شخصية، وأحيانًا أخرى تكون ضحية لإرث إداري مركزي متجذر وعميق، مشيرًا إلى أن عدم تفهّم اللامركزية وبعض الأخطاء انعكسا سلبًا على أداء الحكومات المحلية.
ودعا سماحته إلى توزيع الصلاحيات والأدوار، ومنح الحكومات المحلية صلاحياتها، مع التشديد على عدالة توزيع الأدوار من دون هيمنة، مشترطًا لعراق قوي ومتوازن أن يكون المركز قويًا والأطراف قوية.
وأشار سماحته إلى خطط الحكومة لرفع الطاقة الإنتاجية للنفط، مبينًا أهمية تفهّم حاجة العراق إلى الاستثمارات الأجنبية، واعتماد شراكات تصب في مصلحة العراق أولًا، وتسهم في تعظيم الإيرادات والشروع بعملية الإعمار والتنمية.
ودعا الحكومات المحلية إلى تنويع إيراداتها لإحداث ثورة تنموية في المحافظات، لافتًا إلى أهمية استثمار المناطق الأثرية في بابل لتعظيم الإيرادات من خلال تفعيل الجانب السياحي، مشيرًا إلى توجه الحكومة الحالية نحو التركيز على محافظات بعينها لإحداث طفرة تنموية فيها، ومن ثم الانتقال إلى باقي المحافظات.
وفيما يتعلق بالمخدرات، قال سماحته إن المخدرات «إرهاب صامت»، وهناك إحصاءات وبيانات تحتاج إلى معالجة جادة، عبر التوعية والوقاية والعلاج، مع الفصل بين المتاجر والمتعاطي من منظور طبي وقانوني، محمّلًا الجميع مسؤولية المعالجة.
ودعا سماحته إلى جعل بابل عاصمةً للحضارة، انطلاقًا من ميزتها الأثرية وهويتها الحضارية، مذكّرًا بمبادرة «بابل: التاريخ والحضارة» وأهمية متابعة بنودها، ومنها إنشاء مدينة الحلة الجديدة، مشددًا على أهمية الجرأة في اتخاذ القرار.