• السيد الحكيم: الرحمة من آثار الصلاة وأساس في ترابط المجتمع المؤمن

    2026/ 03 /14 

    السيد الحكيم: الرحمة من آثار الصلاة وأساس في ترابط المجتمع المؤمن

    في المحاضرة الرمضانية لهذا اليوم، أوضح سماحة السيد الحكيم أن #الرحمة هي الأثر الحادي والعشرون من آثار الصلاة التي تمثل الحق العاشر في إطار شرح سماحته لرسالة الحقوق للإمام زين العابدين علي بن الحسين (عليهما السلام)، واستعرض سماحته بعض الشواهد من القرآن الكريم التي تبين هذا الأثر:
    أولاً: الآية ٧١ من سورة التوبة “وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ”
    وبيّن سماحته الأمور المستفادة من هذه الآية الكريمة:
    ١- عملية الإصلاح عملية تضامنية تكاملية بين جميع أفراد المجتمع رجالا و نساء.
    ٢- الإيمان له دور كبير في عملية الإصلاح.
    ٣- عند الحديث عن المؤمنين ترد عبارة (بعضهم أولياء بعض)، في حين ترد عبارة (بعضهم من بعض) عند الحديث عن المنافقين في إشارة إلى حالة التراحم والولاء والنصرة بين المؤمنين، بينما تكون العلاقة بين المنافقين علاقةَ مصالح، علاقةً شكلية ظاهرية “بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى”.
    ٤- علاقة العقيدة التي تجمع المؤمنين فيما بينهم أقوى من العلاقة النسبية، بل تتقدم عليها “إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ”.
    ٥- للمؤمنين حق الولاية على بعضهم عبر النصيحة والرقابة بمحبة والاهتمام بصلاح بعضهم البعض عبر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
    ٦- يجب على الإنسان ولا سيما المؤمن أن يبدأ بنفسه أولاً ثم يتحرك نحو الآخرين آمراً بالمعروف وناهياً عن المنكر “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ، كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ”.
    ٧- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مقدمةٌ ضرورية للقيام ببقية الواجبات والمهام، كونه يمثل عاملَ تحفيزٍ للإنسان نحو فعل الخير.
    ثانياً: الآية ٥ من سورة التوبة “فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ”.
    ثالثاً: الآية ٥٦ من سورة النور “وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ”.
    كما استعرض سماحته عدداً من الروايات الواردة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته (عليهم السلام) التي تشير إلى الرحمة أثراً من آثار الصلاة:
    عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): “لن يدخل الجنة أحد عمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله منه برحمة”، وعنه (صلوات الله عليه): “لو تعلمون قدر رحمة الله تعالى لاتّكلتم عليها”، وعنه أيضاً (صلى الله عليه وآله وسلم): “إن الله تعالى خلق مئة رحمة، فرحمة بين خلقه يتراحمون بها، وادّخر لأوليائه تسعاً وتسعين”.
    وعن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) قوله: “يا أصبغ، لئن ثبتت قدمك وتمت ولايتك وانبسطت يدك، فالله أرحم بك من نفسك”.
    وللحديث تتمة.​​​​​​​​​​​​​​​​

    اخبار ذات صلة